الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

558

أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )

المختلف : وقول الشيخ في المبسوط وإن كان قويا ولكن الرواية الصحيحة على خلافه . . . ولولا هذه الرواية الصحيحة ، لأعتمدت على قول الشيخ . « 1 » وقال في كشف اللثام : ويحرم أولاد الفحل ولادة ورضاعا ، وأولاد زوجته المرضعة ولادة لا رضاعا على أب المرتضع على رأي ، موافق لرأي ، الشيخ في كتبه وابني حمزة وإدريس والمحقق ، للنصوص ؛ وخالف القاضي في المهذب في أولادها ، ولم يتعرض لأولاده لأنّه أنّما يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، وأخوات الولد إنّما يحرمن على أبيه بالمصاهرة ، وهو قوى لولا النص . « 2 » وقال الشيخ ( قدس سره الشريف ) في المبسوط : وروى أصحابنا أنّ جميع أولاد هذه المرضعة وجميع أولاد الفحل ، يحرمون على هذا المرتضع وعلى أبيه وجميع اخوته وأخواته ، وأنّهم صاروا بمنزلة الاخوة والأخوات ، وخالف جميعهم في ذلك . « 3 » وإلى هنا يظهر أنّ الأقوال في المسألة في الواقع ثلاثة : 1 - الحرمة مطلقا . 2 - الإباحة مطلقا . 3 - يجوز نكاح أب المرتضع في أولاد المرضعة . وقال في الرياض بعد ذكر قول الشيخ في المبسوط ، والقاضي في مخالفة الحرمة ، ما نصّه : وهو قوى لولا هذه الأخبار الصحيحة ، ( إشارة إلى الروايات الثلاثة الآتية ) المعتضدة بالشهرة العظيمة ؛ ومراعاة الاحتياط المطلوبة في الشريعة - إلى أن قال - وكيف كان ، الاحتياط لا يترك في المسالة . « 4 » وهذا قول رابع في المسألة . إذا عرفت ذلك ، فاعلم ؛ أنّ هذا الحكم مخالف للقاعدة ، لا لأصالة الإباحة فقط بل للمفهوم المستفاد من قولهم ( عليهم السلام ) : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ؛ فانّ الظاهر أنّ هذه الروايات في مقام البيان عن جميع ما يحرم من الرضاع ، فلا يحرم غيره ، مضافا إلى ما عرفت من أن تناسب الحكم والموضوع يدل على أنّ اللبن يقوم مقام النطفة

--> ( 1 ) . العلّامة الحلي ، في مختلف الشيعة 7 / 19 . ( 2 ) . الفاضل الهندي ، في كشف اللثام 7 / 146 . ( 3 ) . الشيخ الطوسي ، في المبسوط ، 5 / 292 . ( 4 ) . مبسوط ، ج 11 ، ص 160 .